اللهجات وألقابها

إعداد محمد طاهري حبيب

بسم الله الرحمن الرحيم

 الباب الأول

 توطأة

        الحمد للّه الذي شرَّفَ القرآن الكريم باللغة العربية ، ورفع مقامها بالآيات والذكر الحكيم ، واصطفاها على العالمين بمزيد العزَّة والفضل والتكريم .

ونشهد أن لا إله إلا الله مُنَزِّل الكتاب بلسان عربي مبين ، ونشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله ، الداعي إلى هذا الدين المكين ، صلوات الله عليه وسلامه ، وعلى إخوانه النبيين ، ورضي الله عن آله وأصحابه والتابعين فجزاهم الله عمَّا بذلوا من جهد في خدمة الإسلام والمسلمين .

أمَّا بعد ،

        فاللغة العربية إحدى اللغات السامية . انشعبت هي و هن من أرومة  واحدة نبتت في أرض واحدة. فلما خرج الساميون من مهدهم لتكاثر عددهم  اختلفت لغتهم الأولى  بالاشتقاق و الاختلاط ، و زاد هذا الاختلاف انقطاع الصلة و تأثير البيئة  و تراخي الزمن  حتى أصبحت كل لهجة منها لغة مستقلة .

و العلماء يردّون  اللغات السامية  إلى الآرامية  و الكنعانية  و العربية ، كما يردّون اللغات الآرية إلى اللاتنية  و اليونانية و السنسكريتية . فالآرمية  أصل الكلدانية و الآشورية و السريانية، و الكنعانية مصدر العبرانية و الفينيقية ، و العربية تشمل المضرية الفصحى و لهجات مختلفة تكلمتها قبائل اليمن و الحبشة . و الراجح في الرأي أن العربية أقرب المصادر الثلاثة  إلى اللغة الأم ، لأنها بانعزالها من العالم سلمت مما أصاب غيرها من التطور و التغيير تبعا لأحوال العمران[1].

 2_  خلفية البحث

قال الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه : أي الناس أفصح؟ فقام رجل فقال: قوم ارتفعوا عن فراتية العراق – وروى: لخلخانية العراق، وتياسروا عن كشكشة بكر، وتيامنوا عن كسكسة تميم؛ يست فيهم غمغمة قضاعة، ولا طمطمانية حمير. قال: من هم؟ قال: قومك قريش. قال: صدقت: ممن أنت؟ قال: من جرم[2].

ذكر صاحب تاج العروس[3] الإمام الزبيدي[4] رحمه الله  : قال أبو الفضل : أفصحُ الخلقِ على الإطلاق سيِّدُنا ومولانا رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم قال صلّى الله عليه وسلّم ” أنا أفصحُ العَرَب ” رواه أصحاب الغَريب ورَوَوْه أيضاً بلفظ ” أنا أفصحُ من نطقَ بالضادِ بيْد أني من قُرَيشٍ “[5] وإن تُكُلِّم في الحديث[6].  ونُقِل صاحب تاج العروس قول أبي الخطَّاب بن دِحْية : اعْلمْ أن الله تعالى لما وضع رسولَه صلّى الله عليه وسلّم مَوْضِعَ البلاغِ من وَحْيِه ونَصَبَه مَنْصِبَ البيانِ لدينه اختار له من اللغاتِ أعرَبَها ومن الألسن أفصحها وأبيَنَها ثمَّ أمدَّه بجوامِع الكَلِم  ا ه.   ثمَّ قال : وأفصحُ العربِ قُريشٌ وذلك لأن الله تعالى اختارَهم من جميع العرب واختار منهم محمداً صلّى الله عليه وسلّم فجعل قريشاً سكَّانَ حرَمِه وَوُلاةَ بيتِه فكانت وُفودُ العرب من حُجَّاجها وغيرِهم يَفِدون إلى مكَّةَ للحَجِّ ويتَحاكمون إلى قريش وكانت قريشٌ مع فصاحتها وحًسنِ لُغاتها ورِقَّةِ ألسنَتِها إذا أتتْهم الوفودُ من العرب تَخيَّروا من كلامهم وأشعارِهم أحسنَ لُغاتِهم وأصفى كلامِهم فاجتمع ما تخيَّروا من تلك اللغات إلى سلائقهم التي طُبعوا عليها فصاروا بذلك أفصح العرب[7].

   4– أهمية البحث

ولم تكن العلاقة بين اللهجة واللهجة واضحة في أذهان اللغويين العرب, ولذلك نجد بعضهم يخلط بينها خالطا فاحشا أو يعد اللهجات العربية لغات مختلفة, وكلها حجة[8]  ومع ذلك فإنهم لم يـرووا لنا من هذه اللهجات, إلاّ مقتطفات مبتورة, وقد تنبه المحدّثون من اللغويين إلى أهمية دراسة اللهجات العربية القديمة, لما يأتي:

  1. البحث في اللهجات العربية الحديثة, يتبين منه أنها ترجع في كثير من الحالات إلى اللهجات العربية القديمة , أكثر من رجوعها إلى اللغة الفصحى.
  2. تفيد دراسة اللهجات القديمة في الإجابة على السؤال العويص التالي: هل العربية الفصحى ولغة الشعر عبارة عن حصيلة لهجات عدة , أم أنها لهجة قبيلة معينة , سـادت واتخذها الشعراء قالبا, ينظمون فيه أشعارهم ؟
  3. تفيد دراسة اللهجات, في معرفة مصادر القراءات القرآنية المختلفة التي رويت لنا بلا عزو إلى لهجة معينة.

 5ـ  أسئلة البحث مشكلاته

 ما حدّ اللهجة في العربية ؟ و ما آراء اللغويين شرقاً و غرباً في وجودها إلى جانب اللغة ؟

  • أذكر أنواعها ! و اشرح كل منها مع الأمثلة و ما يتوقع من قاعدة وضعها !
  • اشرح أقسامها حسب ما أشار إليها بعض اللغويين !

و ثمة صعوبات كثيرة, تصادف دارس اللهجات العربية القديمة وأهم هذه الصعوبات :

  • أن هذه الدراسة تتطلب تصفح جميع المؤلفات العربية: لأن اهتمام عند الجغرافيين و المؤرخين, بل عند الفلاسفة و الأطباء والرياضيين, بمناسبة وغير مناسبة, ولذلك فإننا كثيرا ما نعثر على ملاحظات مهمة, عن اللهجات العربية في غير كتب اللغويين كذلك.
  • عدم ذكر اللغويين للقبائل التي تنتمي إليها اللهجات , واكتفؤهم بعبارة : ((وهي لغة)) مثلا , كقول الفـراء : (( والعرب تقول: مهيل و مهيول و مكيل و مكيول )). فلغة التصحيح في مثل : مهيول ومكيول غير معزوّة هنا إلى قبيلة من القبائل , وهي تنسب في كثـير من المصادر إلى تميم .
  • وكذلك الحال في اختلاف اللغويين , وتعيين القبيلة صاحبة اللهجة المذكورة , فلا بد من محاولة لعزو اللهجات المجهولة , والتوفيق بين أوجه الخلاف السائدة بين اللغويين العرب , في نسبة لهجة من اللهجات إلى قبائل عدة .
  • إصطلاحات اللغويين العرب غير واضحة تمامًا , فإن كلمة ((لغة)) تعبر في بعـض الأحيان عندهم , عن لهجة قبيلة من القبائل , كما تعبر في أحيان أخـرى عن عيوب النطق (( اللثغة )).
  • عـدّ هم لغة قريش أفصح اللغات, جعلهم يخلعون على اللهجات الأخـرى أوصافا , مثل: لغة فصيحة أو قبيحة , أو رديئة , أو ضعيفة , أو شادة , وغيرذلك .
  • التصحيف و التحريف , اللذان ابتليت بها الكتابة العربية , طمساً كثيرا في المعالم الصحيحة , لبعض اللهجات العربية التي رويت لنا.

الباب الأول

  • التعاريف

التعريف اللغوي

جاء في لسان العرب : (( اللهجة ­ـ بالتسكين ـ واللهجة – بالفتح ، طرف اللسان ، و جرس الكلام .  و الفتح أعلى . و يقال : فلان فصيح اللهجة  و اللهجة و هي  لغته التي جبل عليها فاعتادها ، و نشأ عليها ، و في الحديث  ، ما من ذي لهجة أصدق لهجة من  أبي ذر )) [9]

التعريف الاصطلاحي

        البيئة تتألف من عدة لهجات، هي التي اصطلح المحدثون على تسميتها باللغة. و العلاقة بين اللغة و اللهجة هي العلاقة بين العام و الخاص. فاللغة تشتمل عادة على عدة لهجات، لكل منها ما يميزها. و جميع هذه اللهجات تشترك في مجموعة من الصفات اللغوية ، و العادات الكلامية التي تكلف لغة مستقلة عن غيرها من اللغات[10].

    وعرّفها الدكتور محمد علي الخولي قائلاً : الطريقة التي يتكلم بها الناس  اللغة ، و التي كثيراً ما تدل على انتماء جغرافي أو اجتماعي أو ثقافي، و بذلك قد تكون اللهجة جغرافية أو اجتماعية. ولكل لغة عدة لهجات، لكل منها صفات خاصة تميمزها عن سواها من ناحية صوتية ، مفرداتية أو نحوية أو صرفية. و قد تتفرع اللهجات  لتصبح لغة مستقلة مع مرور الزمن و لاعتبارات جغرافية و سياسة و ثقافية[11].

اللهجة في الاصطلاح العلمي الحديث هي مجموعة من الصفات اللغوية التي تنتمي إلى بيئة خاصة ، و يشترك هذه الصفات جميع أفراد هذه البيئة. وبيئة اللهجة هي جزء من بيئة أوسع و أشمل تضمّ عدة لهجات، لكل منها خصائصها ، ولكنها تشترك جميعاً في مجموعة من الظواهر اللغوية التي تيسر اتصال أفراد  هذه البيئات بعضهم ببعض، و فهم ما قد يدور بينهم من حديث فهماً يتوقف على قدر الرابطة التي تربط بين هذه اللهجات.

علم اللهجاتDialectology   و هو علم يدرس خصائص اللهجات في اللغة الواحدة كما تظهر في الفروق الصوتية و الصرفية و النحوية و الدلالية  و يرجع الفضل في ظهور هذا العلم  و استقراره لعلم اللغة  التاريخي و المقارن[12]

 2– كيان اللهجة في الأراء عند الملإ

ذهب بعض العلماء ، إلى أن اللهجات لا وجود لها ، بمعنى  أنه لا توجد حدود فاصلة  واضحة ، بين لهجة و أخرى ، أو بينها  و بين اللغة المشتركة ، التي تنتمي إليها  تلك اللهجة. ويقول  (( جاستون بارى )) أحد  الذين يذهبون هذا المذهب : (( ليس هناك أي حدّ حقيقي ، يفصل بين فرنسي الشمال ، و فرنسي الجنوب ، فصور التكلم الشعبي عندنا ، تمتد على أرض الوطن ، من طرف إلى آخر ، كأنها بساط نضحت ألوانه المتنوعة ، في كل نقطة منه ، بعضها على بعض ، و أصبحت درجات ، لا يكاد يتميز بعضها من بعض[13]  )).

وهذا أيضاً هو اللرأي ، الذي تنادى به  (( نظرية الأمواخ )) ليوهان شمت ، التي تقرر (( أن كل ظاهرة اللغوية ، تمتد على سطح القطر امتداد الأمواج ، وأن كل موجة في تقدمها التدريجي غير المحسوس ، ليس لها حد معين )).  و يستند  (( شمت )) في نظريته ، على دراسة لغة الهندوأوروبية ، حيث الخطوط التي تفصل بين كل خاصية لغوية و أخرى ، لا تنطبق على الخطوط التي تفصل بين خاصيتين لغويتين آخريين ، و ذلك كما هو الحال في اللغات الرومانية [14].

 غير أن بعض العلماء ، دافع عن إمكان التقسيم اللهجي للغات. و يقول (( أنطوان مييه)) أحد المدافعين عن تلك القضية : (( من حقنا أن نتكلم عن وجود لهجات ، كلما رأينا عدداً من الخطوط ، التي تفصل بين الخصائص ، ينطبق بعضها على بعض ، ولو بشكل تقريبي ، فهناك لهجة محددة في كل منطقة ، يلاحظ فيها وجود خصائص مشتركة ، و حتى عند ما لا يمكن رسم خطوط دقيقة ، للفصل بين منطقتين متجاورتين ، فإنه يبقى أن كلا منهما ، تتميز في مجموعها ببعض السمات العامة ، التى لا توجد في الأخرى، فالبروفنسالية و الفرنسية ليستا في حقيقى الأمر إلا لهجتين من لغة واحدة ، و إذا لم يكن في وسعنا أن نرسم على الخريطة خطاً محدداً ، يبين أين تنتهي الفرنسية و تبدأ البروفنسالية : فإن كلا من اللهجتين في مجموعهما ، قد اشتملت على خصائص عديدة واضحة ، إلى يجعلنا في مأمن من الخلط بينهما [15])).

فالتقسيم اللهجي ، يرجع إلى إحساس حقيقي ، لدي سكان الإقليم الواحد ، إحساس بأنهم يتكلمون بصورة ما ، ليست  هي الصورة التى يسير عليها سكان الإقليم المجاور. و على هذا الأساس ، عرّف بعض العلماء اللهجة ، منهم دكتور إبراهيم أنيس[16]  بأنها : (( مجموعة من الصفات اللغوية ، تنتمي إلى بيئة خاصة ، و يشترك في هذه الصفات جميع أفراد هذه البيئة[17] )).

 الباب الثاني

أنواع اللهجة في العربية قديماً حسب ألقابها

1ـ   لخلخانية العراق

هي التقصير في الكلام  ، في نحو قولهم : ماشا الله كان ، أي ما شاء الله كان [18]. و ذكر الإمام الزمخشري رحمه الله : اللخلخانية : اللكنة في الكلام ؛ وهي من معنى قولهم : لخ في كلامه ، إذا جاء به ملتبساً مستعجما. وعن الأصمعي: نظر فلان نظراً لخلخانيا، وهو نظر الأعاجم. وفي كتاب العين: اللخلخاني: منسوب إلى لخلخان؛ يقال: قبيلة، ويقال: موضع. وفي حديث: كنا بموضع كذا، فأتانا رجل فيه لخلخانية.[19]

 2ـ  تياسروا عن كشكشة بكر

 هي إلحاق الكاف المكسورة شيناً ، أو إبدال الكاف شيناً ، نحو قولهم ، أعطيتُكِش ، و أكرمكش … و من الجدير بالذكر ، أن د. رمضان عبد التواب فسّر هذه الظاهرة على الظاهرة … أي بتحول الكاف ههنا إلى (( تش)) في نحو كلمة (Children )  الإنكليزية ، ثم بتطور هذا الصوت المزدوج إلى صوت الشين مفرداً ، وتنصب هذه الظاهرة إلى ربيعة و مضر ، و بكر و بني عمرو بن تميم و ناس من أسد[20] . و أن يقول في الوقف أكرمتكش. والكسكسة بالسين[21]

3 ـ  تيامنوا عن كسكسة تميم        

 

 الكَسْكَسَة في حديث معاوية : تَيَاسَرُوا عن كَسْكَسَة بَكْر ، يعني إبْدالهم السِّين من كاف الخِطاب . يقولون : أبُوسَِ وأمُّسَِ : أي أبُوك وأمُّك  وقيل : هو خاصٌّ بمُخَاطبة المؤنَّث . ومنهم مَن يَدَع الكاف بحالها ويَزيد بعدَها سِيناً في الوقف فَيَقول : مَرَرْت بِكَسْ أي بِك[22]

 4 ـ  غمغمة قضاعة  

 الغمغمة هي ألاَّ يبين الكلام. ويقال لأصوات الأبطال والثيران عند الذعر: غماغم[23] و غمغمة: الكلام الذي لا يتبينه السامع [24].

وكتب الدكتور رمضان عبد التواب أنه قد تمّ  قرر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الخامسة و الأربعين (1979م) بناء على اقتراح مني في ( لجنة اللهجات ) به . و نص القرار هو : ((  لعل الغمغمة المنسوبة لقضاعة عينها ، أصابها التحريف  ، في خبر الرجل الجرمي . و بناء على ذلك تحذف الغمغمة ، من ألقاب اللهجات ، بحيث لا ينسب لقضاعة إلا العجعجة ))[25]

5ـ   والطُّمْطُمانيَّة

تَعْرِض في لغة حِمْيَر؛ كقولهم: طاب أمْهَوَاء: أي طاب الهواءُ [26].

الطمطمانية : العجمة. يقال: رجل طمطماني وطمطم … جعل لغة حمير لما فيها من الكلمات المنكرة أعجمية[27]. يقال فلان سبح في الطمطام أو صار فيه وفي كلامه لم يفصح ، الطماطم نبات حولي زراعي من الفصيلة الباذنجانية يؤكل نيئا أو مطبوخا … كلامهم من لهجة منكرة كقلبهم اللام في أداة التعريف ميما فيقولون في طاب الهواء طاب امهواء …)[28]  . قال الأصمعي: وجرم فصحاء العرب ، قيل: وكيف وهم من اليمن؟ فقال: لجوارهم مضر[29].

 6ـ العَنْعَنَة  ففي جمهرة اللغة[30]  العَنْعَنَة : حكاية كلام، نحو قولهم: عنعنةُ تميم لأنهم يجعلون الهمزة عيناً.   وفي حديث قَيْلة [ تَحْسِبُ عَنِّي نَائمةٌ ] أي تَحْسب أنِّي نائمة فأبْدَلَت من الهمزة عَيْناً . وبَنُو تَميم يتكلَّمون بها وتسَمَّى العَنْعَنَة ، ومنه حديث حُصَيْن بن مُشَمِّت [ أخْبَرنا فلان عَنَّ فُلاناً حدّثه ] أي أنَّ فلانا حَدَّثه . وكأنهم يفعلونه لبَحَحٍ في أصْواتِهم [31].

 

7ـ  الشِّنْشِنَة

 

و قال صاحب الصحاح في اللغة : الشِنْشِنةُ : الخُلُقُ والطبيعة[32] في حديث عمر قال لابن عباس رضي اللّه عنهما في كلام  :  ( شِنْشِنَة أعْرِفُها من أخْزَم [33])  أي فيه شَبَهٌ من أبيه في الرَّأي والحَزْم والذَّكاء . الشّنْشِنَة : السَّجِيَّة والطَّبيعةُ . وقيل القِطْعةُ والمُضْغَةُ من اللَّحم . وهو مَثل . وأوّلُ من قاله أبو أخْزَم الطَّائي . وذلك أنّ أخزم كان عاقّاً لأبيه فماتَ وتركَ بنين عَقُّوا جَدّهم وضَرَبُوه وأدْمَوْه فقال :   إِنَّ بَنِىَّ زمَّلُوني بالدَّمِ … شِنْشِنَةٌ أعْرِفُها من أخْزَمِ [34]

وإليكم ما كتب صاحب مقاييس اللغة [35] : وهي غريزة الرَّجُل. وفي أمثالهم : “شِنْشِنة أعرفُها من أخزم” ، وهي مشتقة مما ذكرناه ، أي هي طبيعتُه التي وُلِدَت معه وقَدُمَت[36]

جديراً بالذكر أن منطلق اللفظ في شنشنة آنفا ليس له علاقة بالشنشنة التي نحن في لهجة الشنشنة  ، دعْنا نسوق و نخوض في حد الشنشنة مع الإمام السيوطي [37]رحمه الله و أرضاه  هي : (( جعل الكاف شينا مطلقاً ، نحو قولهم : لبيش اللهم لبيش ، في(( لبّيك )) و تروي المصادر أن اليمن هي صاحب الشنشنة ، وما تزال بعض أنحاء اليمن تعرف هذا النطق حتى الآن[38])).

 

8ـ  العجعجة

هي قلب الياء جيماً ، و تنسب إلى قضاعة و بني دبير من بني أسد خاصة ً ،  و إلى بعض بني سعد و بعض بني سعد و بعض بني حنظلة و بعض بني تميم عامة [39] ، يقول ابن عصفور : (( و أماالجيم فأبدلت من الياء لا غير مشددة جيماً مشددة ، و من الياء المخففة جيماً مخففة )) [40]،

و من الملاحظ أن هذه الظاهرة الأخيرة لم تزل تتردّد على ألسنة الناس في عصرنا في مواضع من الخليج العربي و جنوبي العراق[41].

 

9–  القطعة
        يراد بها قطع اللفظ قبل تمامه وذلك بحذف آخره عند النطق به . أو عبارة عن قطع اللفظ قبل تمامه [42]، أو هي نوع من الحذف يقرب من الترخيم [43]،  مثل : ياأبى الحكا في يا أبى الحكم ..هذه الظاهرة منسوبة إلى طيء القبيلة البدويه المعروفه ولاتزال باقية على ألسنة العامة في بعض محافظات جمهورية مصر العربيه حيث يقولون : محمّ في محمد ، أو ” يا ول” في (يا ولد ).

10ـ  الفراتية

لم يرد هذا المصطلح مفسراً ، و لعل المقصود به العجلة في الكلام و تقصير الحركات ، أي الرتّة ، لأن الفراتية وردت في بعض الروايات بدلاً من (( رتّة العراق )) [44] ، و من ((لخلخانية العراق)) على إضافة  د.رمضان عبد التواب ، و هما تنسبان إلى موطن واحد هو العراق و الفراتان ، أي دجلة و الفرات[45].

11ـ  الفحفحة

وينسب إلى قبيلة هذيل و هي عبارة عن قلب الحاء عيناً  في كلمة (حتى) مثل : قراءة  ابن مسعود رضي الله عنه (( فتربصوا عتى حين )) سورة يوسف 35[46].

وفي حديث عمر رضي اللّه عنه [ بلغَه أن ابن مسعود يُقْرئُ الناس [ عَتَّى حين ] يريد حَتَّى حِينٍ فقال : إنَّ القُرآنَ لم يَنْزِل بلغَة هُذَيل فأقْرِئ النَّاسَ بلغَة قُرَيش ][47]

12- الاستنطاء
هو جعل العين ساكنة نوناً إذا جاورت الطاء , وذلك في الفعل ( اعطى ) وتصرفاته خاصة دون غيره من الكلمات التي تجاور فيها العين الساكنة الطاء مثل الحديث [48]((  لا مانع لما أنطيت ولا منطي لما منعت )) . أصحابها قبائل الأزد  والأنصار وأهل اليمن و سعد بن بكر و قيس و هذيل.  الاستنطاء ليس ظاهرة عامة في إبدال كل عين ساكنة تجاور طاء، بل هو خاص بكلمة أعطى وحدها …لم تزل تتردّد في  مواضع متعددة  من ديار العرب ، كما في بوادي الشام والجزيرة الفراتية و العراق و بعض صحارى مصر ، و ليس بمستغرب أن توجد في أمكنة أخرى و لاسيّما في المناطق البدوية[49].  .

13- التضجع 

 يرى د. عبد التواب أنه لعل المراد بذلك التباطؤ و التراخي في الكلام أو التقعد فيه كما يفهم من المعنى اللغوي لكلمة التضجع ، و مع ذلك فليس هناك دليل على أن المقصود من التضجع هو الإمالة [50]، و تعزى هذه الظاهرة إلى ( قيس ) دون غيرها[51] .

15-  التلتلة
و هي عبارة عن كسر حرف المضارعة ، فيقال  : أنا إِعلم , و نحن نعِلم , و ما إلى ذلك . و تعزى إلى قبيلة بهراء و كثير من القبائل العربية  كقيس , و تميم , و أسد , و ربيعة و عامة العرب . أما أهل الحجاز و قوم من أعجاز الهوازن  و أزد السراة  و بعض هذيل فيقولون : تَعلم  بافتح ، و القرآن عليها . و هناك من هذه الظاهرة فعل ورد بالكسر هو (( إخال )) بمعنى أظنّ ، و هو ضمن العربية الفصحى[52].

16–  الوكم

الوكْم في لغة ربيعة، وهم قوم من كَلْب؛ يقولون: عليكِم وبكِم، حيث كان قبل الكاف ياء أو كسرة [53]. و أضاف الدكتور صبري أبراهيم السيد أيضاً : ناس من بكر بن وائل ، و هو عبارة عن كسر الكاف من ضمير المخاطبين المتصل ( كم) إذا سبق بكسرة أو ياء [54].

17–  الوهم

الوهْم في لغة كلْب؛ يقولون: منهِمْ وعنهِم وبينهِمْ، وإن لم يكن قبل الهاء ياءٌ ولا كسرة [55].  وهو عبارة عن كسر الهاء من ضمير الغائبين المتصل ( هم ) مطلقاً [56].

18- الوتم  

هي في لغة اليمن؛ تجعلُ السِّين تاء كالنات في الناس[57] .و في الأكياس : أكيات .

 

 

الباب الثالث

 

الختام

 

هكذا ، و لم يكن بوسع الإنسان تحديد إحصاء اللهجات الموجودة و التي لا تخلوها بيئة ما في هذ الكون . و مما سلف من الممكن أن نستنتج بعض الخلاصات بما يلي :

  • اللهجة و هي اللغتة التي جبل عليها إنسان فاعتادها ، و نشأ عليها.
  • اللهجة في الاصطلاح مجموعة من الصفات اللغوية ، تنتمي إلى بيئة خاصة ، و يشترك في هذه الصفات جميع أفراد هذه البيئة.
  • ذهب بعض العلماء ، إلى أن اللهجات لا وجود لها ، بمعنى أنه لا توجد حدود فاصلة  واضحة ، بين لهجة و أخرى ، أو بينها  و بين اللغة المشتركة ، منهم (( جاستون بارى ) و صاحب (( نظرية الأمواخ )) يوهان شمت , غير أن بعض العلماء ، دافع عن إمكان التقسيم اللهجي للغات. منهم  (( أنطوان مييه))
  • و في أنواع اللهجة في العربية قديماً حسب ألقابها ، حصدنا مما وصلنا من الكتب التراثية مع مرافقة ما أشار إليه بعض الدكاتير الجامعية من خلال تصفحات مؤلفاتهم القيمة .

جمعنا ما غلب على ظنِّنا في يهمّنا و يستدركنا من الوقت المتاح.

و صل اللهم على سيدنا النبي وعلى آله و صحبه و تابعيهم رضي الله عنهم أجمعين و جزاالله عنّا علماءنا و مشايخنا و والدينا و جميع المسلمين و المسلمات ، و الحمد لله رب العالمين.

المراجع  و المصادر

  • القرآن الكريم
  • أحمد حسن الزيات تاريخ الأدب العربي اللمدارس الثانوية و العليا ، ط 9،( بيروت ، دار المعرفة، 2005) ( بيروت ، دار المعرفة، 2005)
  • الجوهري ، الصحاح في اللغة ، المكتبة الشاملة الإصدار الثاني .
  • أبو فهر محمود محمد شاكر, القوس العذراء ، ج. 1 (جدة : دار المدني)
  • http://www.al-sakher.com
  • ابن دريد ، جمهرة اللغة ، (موقع الوراق ) http://www.alwarraq.com
  • الإمام الزمخشري ، الفائق في غريب الحديث و الأثر، (موقع الوراق ) http://www.alwarraq.com

إبراهيم مصطفى ـ أحمد الزيات ـ حامد عبد القادر ـ محمد النجار، المعجم الوسيط ، تحقيق/ مجمع اللغة العربية ، المكتبة الشاملة الإصدار الثاني.

  • الإمام الزمخشري، الفائق في غريب الحديث و الأثر،(موقع الوراق )المكتبة الشاملة الإصدار الثاني.
  • إبراهيم أنيس ، في اللهجات العربية، ط. 8 ( القاهرة : مكتبة الأنجلو المصرية ، 1992 ).
  • لفندريس ، اللغة ، ترجمة عبد الحميد الدواخلي و محمد القصاص  (القاهرة : 1950 )
  • د. حلمى خليل ، مقدمة لدراسة علم اللغة ( القاهرة : دار المعرفة الجامعية ، 2000)
  • محمد علي الخولي، معجم علم اللغة النظري ( بيروت : مكتبة لبنان ، 1982 )
  • دكتور محمود سليمان ياقوت ، فقه اللغة وعلم اللغة نصوص و دراسات ( القاهرة : دار المعرفة الجامعية ، م 1995 )
  • حمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني الزَّبيدي ، تاج العروس من جواهر القاموس ، ج. 1 (موقع الوراق ) http://www.alwarraq.com
  • على بن سلطان الهروي القاري، ، المصنوع في معرفة الحديث الموضوع ، ج. 1 ، تحقيق : عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله ، ( مكتب المطبوعات الإسلامية ) ص :  60
  • الفائق في غريب الحديث و الأثر – (ج 1 / ص 410
  • د. أحمد محمد قدور ، مدخل إلي فقه اللغة العربية (دمشق : دار الفكر ،1420هـ/ م1999 )
  • د. رمضان عبد التواب ، فصول في فقه العربية ( القاهرة : مكتبة الخانجي،1420هـ/1999م)
  • الدكتور صبرى إبراهيم السيد ، علم اللغة الاجتماعي مفهومه و قضاياه ( القاهرة : دار المعرفة الجامعية ، 1995 )
  • السيوطي ، الاقتراح في علم أصول النحو ، تحقيق أحمد محمد قاسم ( القاهرة : مطبعة السعادة ، 1976 )
  • أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ، معجم مقاييس اللغة ، ت : عبد السلام محمد هارون (دمشق : دار الفكر ، 1399هـ /1979م )
  • أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ، النهاية في غريب الحديث والأثر ، تحقيق : طاهر أحمد الزاوى و محمود محمد الطناحي ( بيروت: المكتبة العلمية ، 1399هـ / 1979م )
  • الإمام البيهقي ، سنن البيهقي الكبرى ، تحقيق : محمد عبد القادر عطا (مكة المكرمة ، مكتبة دار الباز ، 1414هـ – 1994)

[1] أحمد حسن الزيات  تاريخ الأدب العربي اللمدارس الثانوية و العليا ، ط 9،( بيروت ، دار المعرفة، 2005) ص15 ( بيروت ، دار المعرفة، 2005)

[2]   الإمام الزمخشري ، الفائق في غريب الحديث و الأثر، ج. 1 (موقع الوراق ) ص : 410

 http://www.alwarraq.com

[3]    أضخم معاجم اللغة العربية، قديمها وحديثها. شُرع في طباعته عام 1965م، وتم طباعة المجلد (21) منه سنة 1984م … وجميعه (35) مجلداً. حقق مصطفى حجازي ثلاثة منه، وشارك في ستة. وقد أصدرت (دار إحياء التراث العربي) ببيروت نشرة منه، وعلى كل مجلداته خطأ مطبعي مطرد، وهو أن الكتاب (تحقيق إبراهيم الترزي) وليس بصحيح، وإنما هو محقق الجزء العاشر منه فقط. المكتبة الشاملة الإصدار الثاني.

[4]   الزبيدي كبير علماء عصره : الذي خلف غير هذا الكتاب (106) أعمال أدبية، بين رسالة وكتاب. أهمها:( شرح كتاب الإحياء للغزالي) أملاه في (11) عاماً وفرغ منه سنة 1201هـ ولامه سلطان المغرب على تضييع وقته فيه، في رسالة ذكرها الجبرتي. وكان صاحب القاموس قد استقر آخر حياته في زبيد، وتوفي فيها سنة 816هـ. أعد هذه الصفحة الباحث زهير ظاظا .zaza@alwarraq.com

 [5]   على بن سلطان الهروي القاري، ، المصنوع في معرفة الحديث الموضوع ، ج. 1 ، تحقيق : عبد الفتاح أبو غدة  رحمه الله ، ( مكتب المطبوعات الإسلامية ) ص :  60

[6]   على بن سلطان الهروي القاري ، المرجع نفسه ، و في حاشية الكتاب  ذكر المحقق رحمه الله تعالى : حديث أنا أفصح العرب بيد أني من قريش قال السيوطي لا يعلم من أخرجه ولا إسناده

   [7]   محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني الزَّبيدي ، تاج العروس من جواهر القاموس ، ج. 1 (موقع الوراق ) ص : 11                                              http://www.alwarraq.com

[9]  الدكتور صبرى إبراهيم السيد ، علم اللغة الاجتماعي مفهومه و قضاياه (القاهرة : دار المعرفة الجامعية ، 1995) ص : 111.

[10]   الدكتور محمود سليمان ياقوت ، فقه اللغة وعلم اللغة نصوص و دراسات ( القاهرة : دار المعرفة الجامعية ، 1995 ) ص : 271 ، و انظر : الدكتور ابراهيم أنيس ، في اللهجات العربية  (القاهرة : مطبعة الرسالة ، 1952 ) ص : 91.

[11]  الدكتور محمود سليمان ياقوت ، فقه اللغة وعلم اللغة نصوص و دراسات ( القاهرة : دار المعرفة الجامعية ، 1995 ) ص : 272 ، و انظر : محمد علي الخولي،  معجم علم اللغة النظري: مادة ( لهجة) dialect  ( بيروت : مكتبة لبنان ، 1982 ) ص : 73.

 [12]  د. حلمى خليل ، مقدمة لدراسة علم اللغة ( القاهرة : دار المعرفة الجامعية ، 2000) ص : 176 .

[13]   لفندريس ، اللغة ، ترجمة عبد الحميد  الدواخلي و محمد القصاص  (القاهرة : 1950 ) ص : 312 .

[14]  لفندريس ، اللغة ، ترجمة عبد الحميد  الدواخلي و محمد القصاص  (القاهرة : 1950 )  ص : 312.

[15]  لفندريس ، اللغة ، ترجمة عبد الحميد  الدواخلي و محمد القصاص  (القاهرة : 1950 )  ص : 312.

[16]   أستاذ بكلية دارالعلوم – القاهرة  و عضو مجمع اللغة العربية سابقاً

[17]   إبراهيم أنيس ، في اللهجات العربية، ط. 8 ( القاهرة : مكتبة الأنجلو المصرية ، 1992 )  ص :  16

[18]   د. أحمد محمد قدور ، مدخل إلي فقه اللغة العربية ، ط. 2 ( دمشق : دار الفكر ، 1420هـ/ م1999 ) ص : 143

[19]  الإمام الزمخشري ، الفائق في غريب الحديث و الأثر، ج 1  ( … : موقع الوراق ) ص : 410

 http://www.alwarraq.com

 [20]   د. أحمد محمد قدور ، مدخل إلي فقه اللغة العربية ، ط. 2 ( دمشق : دار الفكر ، 1420هـ/ م1999 ) ص : 143

  [21]  الإمام الزمخشري ، الفائق في غريب الحديث و الأثر، ج 1  ( … : موقع الوراق ) ص : 410

 http://www.alwarraq.com

[22]   أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ، النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج. 4 ، تحقيق : طاهر أحمد الزاوى و محمود محمد الطناحي ( بيروت: المكتبة العلمية  ، 1399هـ / 1979م ) ص : 315.

 [23]   الإمام الزمخشري ، الفائق في غريب الحديث و الأثر، ج. 1 (موقع الوراق ) ص : 410

 http://www.alwarraq.com

[24]   أبو فهر محمود محمد شاكر, القوس العذراء ، ج. 1 (جدة : دار المدني) ص :84 http://www.al-sakher.com

[25]    د. رمضان عبد التواب ، فصول في فقه العربية ط.6 ( القاهرة : مكتبة الخانجي ، 1420هـ/1999م)  ص : 138

[26]   الإمام السيوطي ، المزهر ، ج. 1(موقع الوراق) ص : 70.http://www.alwarraq.com

[27]   الإمام الزمخشري ، الفائق في غريب الحديث و الأثر، ج 1  (موقع الوراق ) ص : 410

 http://www.alwarraq.com

[28]   إبراهيم مصطفى ـ أحمد الزيات ـ حامد عبد القادر ـ محمد النجار، المعجم الوسيط ، تحقيق / مجمع اللغة العربية ، ج. 2 ، ص : 33.

[29]  الإمام الزمخشري ، الفائق في غريب الحديث و الأثر، ج.1 (موقع الوراق) ص : 410  http://www.alwarraq.com

[30]   معجم ابن دريد: إمام أهل البصرة في اللغة. وكان في مقدمة الكتب التي بنى الأزهري كتابه (تهذيب اللغة) للرد عليها. وقد رتبه على على حروف المعجم مبتدئاً بالثنائي الصحيح، ناهجاً منهاج الخليل. فإذا أردت البحث عن فعل (لبس) فسوف تجده في مادة (بسل) لأن الباء تتقدم السين واللام في النظام الألف بائي. وهكذا عن مادة (لقب) أو (قلب) فسوف تجدها في مادة (بقل). وأول من ألف كتاباً فيه: غلام ثعلب، وسمى كتابه (فائت الجمهرة) وألف أبو العلاء المعري كتاباً في شرح شواهده سماه (نشر شواهد الجمهرة) واختصرها الصاحب ابن عباد في كتاب سماه (جوهرة الجمهرة) ، أما ابن منظور فأودعها كلها في كتابه (لسان العرب) وكانت عمدة الناس في اللغة حتى القرن السادس، وانظر في (المزهر) انتصار السيوطي لابن دريد ورده على الأزهري (ج1 ص58و93)

[31]   ابن دريد ، جمهرة اللغة ، ج. 1 (موقع الوراق ) ص : 79   http://www.alwarraq.com

 [32]  الجوهري ، الصحاح في اللغة ، ج. 1 ، المكتبة الشاملة الإصدار الثاني ، ص : 370 .

[33]   الإمام البيهقي ، سنن البيهقي الكبرى ، تحقيق : محمد عبد القادر عطا ،ج. 6 (مكة المكرمة ، مكتبة دار الباز ، 1414هـ- 1994) ص : 358

[34]  أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ، النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج. 2 ، تحقيق : طاهر أحمد الزاوى و محمود محمد الطناحي ( بيروت: المكتبة العلمية  ، 1399هـ / 1979م ) ص : 1232.

[35]    هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ،

[36]   أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ، معجم مقاييس اللغة ،ج. 3 ، ت : عبد السلام محمد هارون (دمشق : دار الفكر ، 1399هـ /1979م  )  ص :136

 [37]  عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين. والسيوطي نسبة إلى أسيوط مدينة في صعيد مصر. عالم موسوعي في الحديث والتفسير واللغة والتاريخ والأدب والفقه وغيرها من العلوم. وُلد في القاهرة عام 849 هـ ونشأ فيها. رحل إلى الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب ثم عاد إلى مصر فاستقر بها. تولى مناصب عدة. ولما بلغ الأربعين، اعتزل في منزله، وعكف على التصنيف. ذُكر له من المؤلفات نحو 600 مؤلف… وذكر الأستاذ أحمد الشرقاوي في كتابه مكتبة الجلال السيوطي أن عدد مؤلفاته بلغ 725 مصنفًا. من أشهر كتبه: الجامع الكبير؛ الجامع الصغير في أحاديث النذير البشير؛ الإتقان في علوم القرآن؛ الدر المنثور في التفسير بالمأثور؛ تنوير الحوالك في شرح موطأ الإمام مالك؛ الخصائص والمعجزات النبوية؛ طبقات الحفاظ؛ طبقات المفسرين؛ الأشباه والنظائر وهما كتابان باسم واحد أحدهما في اللغة، والثاني في فروع الشافعية؛ بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة؛ الفريدة، وهي ألفية في النحو، وله ألفية أخرى في مصطلح الحديث؛ اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة؛ همع الهوامع. وله مشاركات أدبية: شعر ومقامات. توفي بالقاهرة 911 هـ.

 [38]   السيوطي ،  الاقتراح في علم أصول النحو ، تحقيق أحمد محمد قاسم ( القاهرة : مطبعة السعادة ، 1976 ) ص : 201

[39]   د. أحمد محمد قدور ، مدخل إلي فقه اللغة العربية ، ط. 2 ( دمشق : دار الفكر ، 1420هـ/ م1999 ) ص : 141

[40]   انظر : ابن عصفور ، الممتع ، ج. 1 ، ص : 353

[41]   انظر : د. رمضان عبد التواب ، فصول في فقه العربية ط.6 ( القاهرة : مكتبة الخانجي ، 1420هـ/1999م)  ص : 123

[42]  د. صيرى إبراهيم السيد ، علم اللغة الاجتماعي مفهومه و قضاياه ( القاهرة : دار المعرفة الجامعة  ، 1995) ص : 125.

[43]   د. أحمد محمد قدور ، مدخل إلي فقه اللغة العربية ، ط. 2 ( دمشق : دار الفكر ، 1420هـ/ م1999 ) ص : 141

[44]   د. رمضان عبد التواب ، فصول في فقه العربية ط.6 ( القاهرة : مكتبة الخانجي ، 1420هـ/1999م)  ص : 139 و انظر : د. أحمد محمد قدور ، مدخل إلي فقه اللغة العربية ، ط. 2 ( دمشق : دار الفكر ، 1420هـ/ م1999 ) ص : 142

[45]  د. أحمد محمد قدور ، مدخل إلي فقه اللغة العربية ، ط. 2 ( دمشق : دار الفكر ، 1420هـ/ م1999 ) ص : 142

 [46]   الدكتور صبرى إبراهيم السيد ، علم اللغة الاجتماعي مفهومه و قضاياه (القاهرة : دار المعرفة الجامعية ، 1995) ص: 125.

[47]  أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ، النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج. 3 ، تحقيق : طاهر أحمد الزاوى و محمود محمد الطناحي ( بيروت: المكتبة العلمية  ، 1399هـ / 1979م ) ص : 394.

[48]   تتمة الحديث : وروينا في ” صحيحي البخاري ومسلم ” عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من الصلاة وسلم قال : ” لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ” نقلاً من الأذكار للإمام النووي رحمه الله ، ج. 1 ، ص : 71.

[49]   د. أحمد محمد قدور ، مدخل إلي فقه اللغة العربية ، ط. 2 ( دمشق : دار الفكر ، 1420هـ/ م1999 ) ص : 139

[50]  انظر : د. رمضان عبد التواب ، فصول في فقه العربية ط.6 ( القاهرة : مكتبة الخانجي ، 1420هـ/1999م)  ص : 123

[51]  د. أحمد محمد قدور ، مدخل إلي فقه اللغة العربية ، ط. 2 ( دمشق : دار الفكر ، 1420هـ/ م1999 ) ص : 139

[52]   . أحمد محمد قدور ، مدخل إلي فقه اللغة العربية ، ط. 2 ( دمشق : دار الفكر ، 1420هـ/ م1999 ) ص : 139

[53]  الإمام السيوطي ، المزهر ، ج. 1(موقع الوراق) ص : 70.http://www.alwarraq.com

[54]   الدكتور صبرى إبراهيم السيد ، علم اللغة الاجتماعي مفهومه و قضاياه (القاهرة : دار المعرفة الجامعية ، 1995) ص : 126.

[55]   الإمام السيوطي ، المزهر ، ج. 1(موقع الوراق) ص : 70.http://www.alwarraq.com

[56]   الدكتور صبرى إبراهيم السيد ، علم اللغة الاجتماعي مفهومه و قضاياه (القاهرة : دار المعرفة الجامعية ، 1995) ص : 126

[57]   الإمام السيوطي ، المزهر ، ج. 1(موقع الوراق) ص : 70.http://www.alwarraq.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *